رياح سوف

منتديات الحوار وإحياء التقاليد المحلية


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

من لقيط جزائري إلى شريف مصري..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

radiopasif

avatar
مشرف


رسالة لمن يهمه الأمر
من لقيط جزائري إلى شريف مصري..
ليس عيبا إن قلت لكم إنني لقيط، نشأت في عائلة من ''البلطجية'' بعض أفرادها من الإرهابيين الدمويين، والبعض الآخر يقبع في السجون بسبب المخدرات وانتهاك الحرمات.. باختصار نحن لا نختلف عن الخنازير في حياتنا، لأننا كما قال واحد منكم ننتمي لشعب لا هوية له ولا تاريخ.. ولا ذنب لنا في أن يكون قدرنا هكذا. إنما أخبرني شخص طيب أن أبي ''المفترض'' شارك في حرب 1967 وعاد ثم استشهد في غارة للطيران المصري على كتيبة جزائرية في 1973، ولم يكن سهلا علي أن
أثبت نسبي لأن ''أبي'' دفين أرض مصر المباركة. يلقبني الناس صالح البليدي، لأنني نشأت في هذه المدينة
التي صرتم تعرفونها بعد هزيمة 7 يونيو الماضي.
أنا لا أفهم شيئا في التاريخ، لكنني سمعت من علماء مصر أن العالم مقسم إلى قسمين: مصر وبقية العالم، فأما أهل مصر فهم أعز خلق الله عند الخالق، وأما بقية العالم فكل حسب عمله، وليس أدل على ذلك من أن مصر ذكرت في القرآن أكثر من مرة، بينما يصنف الجزائريون في خانة ''ومن شر ما خلق'' ولولا بركة أهل مصر ما انتصروا في حربهم على فرنسا.. واسمحوا لي، وأنا اللقيط الذي يتصرّف بهمجية عندما يتعلق الأمر بمصر، أن أعبر عن شديد خوفي من أن يتواصل العمل الأحمق لبلطجية الجزائر في حق مصر المباركة بمبارك وآله، لأن أي تصرّف أحمق قد تقابله لعنات تحل على أمثالي من الذين خرج أجدادهم، البلطجية طبعا، قبل سبعة قرون وبنوا القاهرة وشيدوا الجامع الأزهر، ولقنوا المصريين بعضا من فنون الاعتداد بالنفس ورفع الرأس، وأدخلوا في قاموسهم كلمة اسمها ''كرامة''، لكنهم لم يفهموا معناها، واستمروا في لبس العباءات، لأن السراويل لا تكون إلا للرجال..
بعض البلطجية من الجزائريين، يستمتعون هذه الأيام بما يبدعه المستفيدون من ريع آل مبارك، وبقدر فرحهم بما حققه أبناؤهم في موقعة الخرطوم، بتحطيمهم غرور الفراعنة وكبيرهم زاهر، وإغراقهم جمال في النيل الأبيض وعلاء في النيل الأزرق، هم يتابعون سقوط مصر في عيون العالم. مسكينة مصر، أشفق عليها أنا اللقيط الجربوع من لعنة البلطجية.
الجزائريون، اللقطاء طبعا كما وصفتموهم، لم يكونوا بحاجة إلى أن يقنعوا العالم، بما تعرّضوا له من اعتداء في بيت مصر الكريمة المضيافة، إذ كانت ثلاثون ثانية كافية ليدينكم العالم، وتنكشف عورتكم أمامه، وحين ذهبتم إلى الخرطوم، لم يكن في مدرجات مصر، أبناء مصر البسطاء الطيبين، بل رأينا، نحن اللقطاء وغيرنا من أشراف العالم، نخبة من المجتمع المخملي، من عالم الفن والسينما ورجال الأعمال، جاؤوا ليقدموا التهاني لجمال باعتلاء السلطة ولعلاء بمزيد من الثروة، ولبقية المصريين كثير من البؤس والحرمان والقهر. وانتظر العالم حجتكم في انتهاك كرامتكم من أبناء الجزائر البسطاء الذين حققت لهم دولتهم حلم حضور لقاء تاريخي على مسافة أربعة آلاف كيلومتر، فلم ينزلوا في فنادق الخمسة نجوم كما فعلت جماعات المجتمع الراقي في مصر، ولكن دولة الجزائريين اللقطاء، كانت كريمة بأبنائها وهم في خيام على أرض السودان الطيب، الذين اعتقدتم أن الوصاية عليه مازالت قائمة، وحاولتم الضحك عليه ببرامج بثتها قنواتكم المتخلفة، وحين هز عنتر يحيى شباككم، طعنتم السودان في الظهر، وهدّدتم سيادته، ولم تقتلوا في شعبه قيم الرجولة والأصالة، ولما انكشف زيفكم، اعتذرتم له، أي صنف من البشر أنتم.. كل العالم أفاق إلا أنتم.
انتظر العالم حججكم، واكتشف في آخر الأمر أنها لم تكن سوى ''اعتداءات افتراضية''، واكتشف أيضا أن مخابرات عمر سليمان عاجزة عن فبركة صورة واحدة تقنع العالم واللقطاء والشرفاء بأن كرامة مصر مهدورة، وأن استعادة العذرية تتطلب جراحا ماهرا اسمه.. قد يكون اسمه كفاية، فشعب مصر تعب من التضليل واللعب بعواطفه، والمتاجرة بمشاعره. إن كرامة مصر وشعبها أكبر من أن تدافع عنها هيفاء وهبي، وأعظم من أن تتحول إلى سلعة تتقاذفها ''فضائحيات'' بهجت وثروت، ويقبض ثمنها جمال، بمباركة من الأب والابن وروح القدس.
تقول قنوات ''استعادة الكرامة المهدورة'' إن علاء أبكانا وهو المواطن المصري الأصيل، وأبكانا نحن اللقطاء في الجزائر أيضا، لأننا أحسسنا بألمه، وحيرة عائلته الكريمة، وسمعنا كبير مجلس الشعب المصري سرور يقول إن الجزائريين دمويون وأنه يقرأ يوميا عن قتل عائلات كاملة، وأن العنف متأصّل فيهم، وماذا ينتظر سرور من شعب لقيط؟ شعب عندما يثأر لكرامته يدفع مليونا ونصف مليون من الشهداء.. شعب لم يبع القضية الفلسطينية، ويردد باستمرار ''نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة''، هذا هو الشعب اللقيط الذي تطرح بشأنه قنوات ''استعادة الكرامة المهدورة''. سؤال ''لماذا يكرهنا الجزائريون ويحقدون علينا؟'' ولم يطرح الجزائريون سؤالا كهذا، لأنهم يفهمون أن شعب مصر غير معني بالحقد أو الكراهية، ولكن منذ أن باعت مصر الرسمية القضية الفلسطينية مقابل استعادة سيناء، فهم الجزائريون معنى الخيانة والانطباح وهم الذين ينبذون ذلك، فلم تكن مباريات الكرة سوى ترجمة لأحاسيس اللقطاء والبلطجية الذين تعلقوا بفلسطين، وتأكيد لنفورهم من رموز الخيانة؟ فعن أي كرامة يتحدثون وأي كرامة ينتفض لها السياسيون والإعلاميون والمفكرون والمثقفون والفنانون والرياضيون وكل ما ينتهي بحرف النون؟ إذا كان الأمر يتعلق باستثمار ورقة الجزائر لجعل جمال مبارك قائدا لهبة الكرامة، فهذا لا يقبله لقطاء الجزائر.. وإذا كان الأمر يتعلق بالحفاظ على تماسك الشارع المصري، فهذا لا يكون على حساب خنازير الجزائر كما أطلق علينا طيب الذكر علاء مبارك، وإذا كانت المسألة تتعلق بامتصاص غضب الجماهير في مصر فهذا لا يتم باستخدام ورقة إرهابيي الجزائر كما جاء على ألسنة ثلاثة أرباع مرتزقة إعلام مصر، وإذا كان العمل يستهدف شحن المصريين لحماية الريادة المصرية من عودة الجزائر إلى المشهد الدولي، فهذا أيضا لا يجب أن يمس بسمعة عصابات العنف والإجرام والمرتزقة والبلطجية في الجزائر. فلنترك الكرامة جانبا، لأنها لا تشترى بفضائيات رخيصة، أو خطابات وضيعة. غير أن المصيبة الأكبر عندما تتحدث قنوات ''الكرامة المهدورة'' عن ضرورة تقديم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة اعتذارا لشعب مصر العظيم فهو لا ينام من يوم عبث عنتر يحيى بكرامته في أم درمان. وأسأل أنا اللقيط بن اللقيط سليل عائلة البلطجية، هل تقبلون اعتذارا من رئيس يحكم شعبا لا هوية له ولا تاريخ، خليط من اللقطاء والمرتزقة والدمويين والحشاشين وخريجي السجون والخنازير والبلطجية والجهلاء والرعاع والأميين والبربر وكل وما حفل به قاموس إعلام أنس الفقي؟ إن قبلتم بهذا فإن كرامتكم مصونة اليوم وغدا.
يا أهل مصر الشرفاء، المسألة وما فيها، أن رهانات لقطاء الجزائر بشأن مباراة الخرطوم، كانت رياضية، لأنهم يريدون الذهاب إلى المونديال، أما أنتم فرهانكم ''استراتيجي'' لخدمة جمال ونظام أبيه، وحماية مصالح الدائرين في فلكه والهدف هو الذهاب إلى قصر القبة واغضبوا أنتم حتى مطلع الفجر.. لكن قدر الله وما شاء فعل وسقط كل شيء في وادي النيل.
أفيقوا لأنكم صرتم أضحوكة العالم، وسقوطكم يتواصل، ونحن لا نرضى بسقوط أم الدنيا مرتين، فالله أوصانا بالأمهات خيرا. وليس أمام مبارك إلا أن يبعث بتهنئة لبوتفليقة كما فعل زعماء آخرون، وسيقبلها بلطجية الجزائر على أنها اعتذار.. والله على ما أقول شهيد.

منقول عن جريدة الخبر ليوم 26/11/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://riahsouf.maghrebarabe.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى